دور العقيدة في أمن المجتمع – للداعية الإسلامي عمر الأشقر

نظمت جمعية الاصلاح الاجتماعي محاضرة توعوية مساء أول أمس تحت عنوان ” دور القصيدة في أمن المجتمع ” للداعية الإسلامي عمر الأشقر الذي استهلها بقوله أن قضية الأمن اليوم أصبحت مطلبا لكل إنسان يريد ان يعيش في مجتمع متماسك ومنتج وآمن .

وأضاف ان الحياة بغير امن تجعل الإنسان يقضي حياته بضيق وفزع دائمين ولهذا فإن الأمن أصبح نسبيا في الحياة الدنيا ومن أراد الأمن الكلي فهو لن يجده إلا في الجنة لأنها خالية من الأعداء والقتال وذلك لقوله تعالى ” أدخلوها بسلام آمنين “، ولذا نجد الحياة الدنيا مليئة بالنعم والنقم والخير والشر، مبينا أن المسلم بإمكانه أن يأمن إذا ما فهم قول الله ورسوله، وهذا ما جسده الصحابي الذي ضربه أحد الكفار برمح في صدره ولم يزعجه ذلك بل قال فزت ورب الكعبة وهو ما بث الرعب في قلب قاتله.

وتابع أن أكثر دول العالم في إحصائيات الانتحار هي الدول الاسكندنافية وهذا على الرغم من كثرة الأموال لديهم، مما يدلل على أهمية الأمن النفسي الذي يفتقدونه، وهو ما لم يتحقق إلا بالإيمان بالله وبقضائه وقدره.

وأشار إلى أن المتدبر لآيات القرآن الكريم يستشعر منابع الإيمان والأمن كلما تتبعها وتدبرها كما هو حال آيات سورة الفاتحة التي تضع صفات الله عز وجل وتوضحها لعبادة المخلصين بالإضافة إلى سورة الإخلاص ولذا يجب علينا قراءة سور وآيات القرآن الكريم حتى نرى عظمة الله وقدرته في كل شيء.

وقال أن الأمن في المجتمع الإنساني هو راحة البال إلا لمن هرب من دياره بسبب الاعتداء أو من مرض أو ظلم طاغية كما هو حال أهل الكويت الذين فروا من ديارهم نتيجة لغزو ذلك الطاغية وهو ما يحول الحياة إلى لا يمكن أن يعيش معه.

وأضاف أن الدولة العظمى والكبرى التي تسمى أمريكا تعاني من انهيارات متتالية فمن بنك كبير إلى مؤسسة أو شركة أكبر بالرغم من كثرة الأموال التي تضخها الحكومة هناك إلا أن قول الله أصدق من أي محاولة قاموا بها “فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله” وهنا تحققت هذه الآية فيمن يتعامل بالربا لأن الله حارب كل المجتمع الربوي فهو دمار لأمريكا وبريطانيا وفرنسا في حين كانت اقل وطأة في الدول الفقيرة لأنها الأقل تعاملا مع الربا.

وقال أن كثرة الذنوب والمعاصي كفيلة بضياع الأمن وتشتته فشرب الخمر والزنا والسرقة والربا والفاحشة هي من أهم أسباب ضياع الأمن وفقدانه والتي علينا تجنبها والاقتراب الى الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى نشعر بالأمن والأمان خلال حياتنا وان امتلأت بالمخاطر والمشاكل.

ولفت إلى أن الواجب على المسلمين التحكم والسيطرة على أراضيهم، مبينا أننا بحاجة إلى دولة إسلامية عظمى لتحمينا ونكون أعزة وكرماء لأننا لن نجد الأمن في ديارنا بدون تلك القوة، مؤكدا أن الجيوش الإسلامية وصلت في السابق إلى وسط أوروبا والنمسا ، حيث لا زالت رماح وسيوف المجاهدين هناك معلقة إلى هذه اللحظة، أما الآن فنحن بحاجة الى حماية من أمريكا وفرنسا في أراضينا بعد أن تفرقنا وأصبح قرار زعمائنا ودورهم الخارجي مرفوض.

وأشار إلى تهديد اليهود لفلسطين وكذلك لسوريا ومصر والعراق خصوصا انهم يقولون ان حدودهم إلى المدينة المنورة، متسائلا كيف لنا ان نعيش أعزة دون ان يكون لنا أمة موحدة وجيش كبير قادر على حماية ديارنا حتى يأتينا طاغية مثل صدام حسين يهددنا، ولنعيد صولاتنا وجولاتنا كما في العصر العباسي والعثماني والذي تلاشى وزال حتى أصبحنا نحتاج الى العلم وصناعة القوة لقوله تعالى ” وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ” حتى يستطيع بها المجاهدون أن يردوا العدوان ويحرسوا أراضي وأموال المسلمين بالإضافة إلى حاجتنا إلى العلماء الشرعيين الذين يدلوننا على كيفية التعامل مع الله عز وجل وعلاقتنا بدينه.

وأشار إلى أننا أصبحنا نقتل بعضنا بعضا بأسلحة الأمريكان وهذه ليست رجولة فنحن نجد التفجيرات في باكستان والعراق حيث يموت المئات من المسلمين في الأسواق فمن يخطط لهذا ليس العلماء حتما مع ضرورة الإيمان بالله الذي سيعيد لهذه الأمة مكانتها وعزتها.